ابن سيده

273

المحكم والمحيط الأعظم

* والطَّرِيقُ : السَّبيلُ ، تذكر وتؤنث . * وقولهم : بنو فلان يَطؤهم الطَّرِيقُ ، قال سيبويه : إنما هو على سَعة الكلام : أي أهل الطريق : وقيل : الطريق هنا : السَّابلة ، فعلى هذا ليس في الكلام حذف كما هو في القول الأول . والجمع : أطْرِقَةٌ ، وأطْرِقاء ، وطُرُقٌ . وطُرُقات : جمع الجمع . * وأمُّ الطريق : الضَّبُع ، قال الكميت : يُغادِرْن عَصْبَ الوالِقىِّ وناصِحٍ * تَخُصُّ به أمُّ الطَّرِيق عِيالَها « 1 » * وتَطَرَّق إلى الأمر : ابتغى إليه طَريقا . * والطَّرِيقُ : ما بين السّكَّتين من النخل ، قال أبو حنيفة : يقال له بالفارسية : الرّاشوان . * والطَّرِيَقةُ : السِّيرة . وقوله تعالى : وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ [ الجن : 16 ] أراد : طريقة الهُدَى . وجاءت مُعَرَّفة بالألف واللام على التفخيم ، كما قالوا : العُود للمَنْدَل ، وإن كان كلُّ شجر عودا . * وطرائق الدَّهْرِ : ما هو عليه من تقلُّبه ، قال الرّاعى : يا عجبًا للدَّهْرِ شتَّى طرائِقُه * وللمَرْءِ يَبْلُوه بما شاء خالِقُهْ « 2 » هكذا أنشده سيبويه مُنَوّنا ، وفي بعض كتب ابن جنى : « يا عجبَا » أراد : « يا عَجَبِى » ، فقلب الياء ألفًا لمدّ الصوت ، كقوله تعالى : يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ [ يوسف : 84 ] ، وقوله تعالى : وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى [ طه : 63 ] جاء في التفسير : أن معناه : بجماعتكم الأشراف . * والعرب تقول للرجل الفاضل : هذا طَرِيقَةُ قومه ، وإنما تأويله : هذا الذي ينبغي أن يجعله قومه قُدْوَةً ، ويسلكوا طريقه . وقال الزجاج : عندي - واللَّه أعلم - أنّ هذا على الحذف : أي ويذهبا بأهل طريقتكم المُثلى . كما قال تعالى : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [ يوسف : 82 ] أي : أهل القرية . * والطَّرِيقةُ : الخَطُّ في الشئ .

--> ( 1 ) البيت لكثير عزة في ديوانه ص 82 ؛ ولسان العرب ( عسب ) ، ( ولق ) ، ( أمم ) ؛ وتهذيب اللغة ( 2 / 114 ) ؛ ومقاييس اللغة ( 4 / 317 ) ؛ وتاج العروس ( عسب ) ، ( ولق ) ، ( أمم ) ؛ وللكميت في لسان العرب ( طرق ) ، وليس في ديوانه ؛ وبلا نسبة في كتاب العين ( 1 / 342 ) . ( 2 ) البيت للراعى النميري في ديوانه ص 184 ؛ ولسان العرب ( طرق ) .